الشيخ محمد تقي الآملي

9

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

من مالكها هو جواز الاستمتاع بها بحق الملكية بالوطي وغيره من وجوه الاستمتاع ومنها النظر إلى عورتها ، ومن المعلوم حرمة الاستمتاع بالمملوكة المزوجة أو المحللة وكذا المعتدة التي بحكم المزوجة ، فلا يجوز النظر إلى عورة واحدة منهن ، مضافا إلى خبر حسين بن علوان المتقدم ، وفيه : إذا زوج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها ، وكذا المشتركة بين مالكين إذ لا يجوز لواحد منهما وطيها بحق الملكية ( وفي جوازه ) بالعقد عليها بإذن الأخر أو بتحليله له وجهان ، من إطلاق دليل العقد أو التحليل ، ومن أن البضع لا يتبعض ، وتحقيق الكلام فيه موكول إلى كتاب النكاح ، ولا إشكال في حرمة النظر إلى غير عورتها من كل من الشريكين بتلذذ وريبة ، وفي جوازه مع عدمه فيما لا يجوز لغير المالك كالنظر إلى ما عدا الوجه والكفين وجهان ، وعن كاشف اللثام نسبة حرمته إلى النص والإجماع ولكن توقف فيه في محكي الرياض أو مال إلى الجواز . مسألة ( 5 ) لا يجب ستر الفخذين ولا الأليتين ولا الشعر النابت أطراف العورة ، نعم يستحب ستر ما بين السرة إلى الركبة إلى نصف الساق . قد تقدم في طي المسألة الأولى ما دل على اختصاص العورة بالقبل والدبر والبيضتين ، وإنه بعد استتار الدبر بالأليتين إذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة ، ويدل على استحباب ستر ما بين السرة والركبة ما ورد في خبر حسين بن علوان من قوله عليه السّلام والعورة ما بين السرة والركبة بعد حمله على رجحان الستر بقرينة ما دل على انحصار العورة بما تقدم ، وأما استحباب الستر إلى نصف الساق فلعله مستند إلى خبر بشير النبال . وفيه : ان أبا جعفر عليه السّلام دخل الحمام فأتزر فغطى ركبتيه وسرته ثم أمر صاحب الحمام فأطلى ما كان خارجا من الإزار ثم قال اخرج عنى ثم اطلى هو ما تحته ثم قال هكذا فافعل ، بناء على أن المتعارف من الإزار هو ما يستر إلى نصف الساق وربما ينسب إلى الحلبي ان العورة من السرة إلى نصف الساق لذهابه إلى عدم صحة الصلاة إلا بساتر يستر به كذلك . ( وكيف كان ) فلعل ما ذكر من خبر النبال مع حكاية الفتوى عن الحلبي كاف